الفياغرا بين الإنتاج السوري والاستهلاك المصري

حين صدر قرار من وزارة الصحة المصرية بتصنيع الفياغرا في مصر في صيف العام 2002 ، قرر المختصون بأن إنتاج الفياغرا في مصر سيحقق طفرة في الاقتصاد القومي، نتيجة لسد منفذ من منافذ التهريب، التي كانت تستنزف 2 مليار دولار سنويا، لدرجة أن تهريب الفياغرا كان أحد الأسباب التي أدت إلى زيادة سعر الدولار في مصر نتيجة لكثرة الطلب عليهما توقعوا أن تحقق الفياغرا المصرية دخلا يتراوح ما بين ( 400 ) و ( 500 ) مليون جنيه سنويا.. لكن تأخر خطوات إنتاج الفياغرا محليا في مصر، أشعل منافسة حامية في الأسواق المصرية، وخصوصا أن هذه الأسواق، قد شهدت إغراقا غير مسبوق من أقراص ( فيغا ) أو ( المشاعر الموصوفة ) وهو الاسم المتداول للفياغرا السورية التي أثبتت فاعليتها على ما يبدو، فزاد الطلب عليها إلى حد أن سعر الشريط الواحد( أربعة أقراص ) يصل إلى ( 35 ) جنيه مصريا، على رغم أن سعر القرص الواحد، لا يزيد على ثلاثة جنيهات!
إلى جانب ( المشاعر الموصوفة ) السورية التي اشتد التنافس بينها وبين فياغرا ( فايرز ) العالمية، ظهرت الفياغرا التركية المسماة ( إنجازات العصر ) والتي واحتلت المرتبة الثانية بعد الفياغرا السورية التي تلقى مازالت إقبالا هائلا من الحرفيين ومواطني الوجه القبلي ( صعيد مصر ) مما جعلها الأكثر رواجا.
ويشير المراقبون إلى أن الخلل في السوق المصري منذ اكتشاف عقار الفياغرا ظهر بعد جدل بين المطالبين ببيع الفياغرا المستوردة، وبين وزير الصحة السابق الدكتور إسماعيل سلام الذي طلب الانتظار حتى يتم إقرار تصنيعها محليا، حتى وافق وزير الصحة د. محمد عوض تاج الدين على تسجيل فياغرا مصرية من منطلق الحرص على صحة المواطن المصري وعلاجه من مرض الضعف الجنسي، والتأكد من صلاحية وفعالية وجود الأدوية المتداولة في السوق المصري.
يذكر أن الفياغرا استخدام الفياغرا الأساسي كان لغرض معالجة مشاكل القلب وسريان الدم ، إذ أنَّ فعل الدواء يكمن في توسيع الأوعية الدموية . لكن تبين من خلال تجربته على المرضى بأنه يؤدي إلى تأثيرات جانبية أبرزها تقوية الانتصاب . وفي ضوء ذلك ، تبدّل مسار استعمال الدواء وصار يوصف لمعالجة ضعف أو فقدان القدرة الجنسية .
ويشير الأطباء إلى أنَّ الدماغ ليس في مجال تأثير الدواء ، حيث يقتصر ميدان تأثيره على آلية الانتصاب, الميكانيكية لعضو الرجل ، في حين أنَّ مسألة الضعف أو العجز الجنسي هي في أغلب الأحيان ذات أسباب نفسانية .






مقالات ذات صلة